تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
ومن الظاهر أنه لا مجال للأخذ بالدليل مع فرض انتفاء الموضوع وأيضا لا مجال له مع الشك في الصدق بل مقتضى الأصل عدم الصدق كما مر منا مرارا . إن قلت المستفاد من حديث المراديّ قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقول للرجل ابتاع لك متاعا والربح بيني وبينك قال : لا بأس « 1 » عدم الاشتراط إذ لم يفرض فيه كون المال بيد العامل . قلت : مقتضى التقريب المذكور صحة المضاربة بالكلي في الذمة وتقدم الكلام حوله وقلنا يلزم أن يكون المال عينا خارجية مضافا إلى أنه لم يذكر في الحديث عنوان المضاربة فلا بد من التحفظ على القيود المحتملة وبعبارة أخرى إن لم يكن الحديث ناظرا إلى المضاربة فلا مجال للاستدلال به على المدعى وإن كان ناظرا إلى المضاربة فلا بد من احراز كون المورد مصداقا لها وهو أول الكلام والاشكال بل قلنا إن مقتضى الأصل عدم الصدق الّا مع التحفظ على الشرط المذكور وأما حديث الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يعمل بالمال مضاربة قال له الربح وليس عليه من الوضيعة شيء إلّا أن يخالف عن شيء ممّا أمر صاحب المال « 2 » فقد فرض فيه عنوان المضاربة فلا بد من احراز العنوان وكيف يحرز مع احتمال الاشتراط .

الجهة الثالثة عشرة : أنه يشترط فيها أن يكون الاسترباح بالتجارة

وأما إذا كان بالزراعة مثلا لا يصح العقد والوجه فيه أن المستفاد من اللغة والسيرة الخارجية والنصوص ان المضاربة تختص بالتجارة مضافا إلى أنه يكفي الشك في الصدق وأما الحكم بالصحة بالعمومات بأن نقول فرضنا عدم كونه مضاربة لكن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب المضاربة الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب المضاربة الحديث 3 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 22 | السيد تقي الطباطبائي القمي