. . . . . . . . . .
شرح
قضى عليّ عليه السّلام في تاجر اتّجر بالمال واشترط نصف الربح فليس على المضاربة ضمان . . . الحديث « 1 » ويؤيد المدعى أيضا ما رواه الكاهلي عن أبي الحسن موسى عليه السّلام في رجل دفع إلى رجل مالا مضاربة فجعل له شيئا من الربح مسمى فابتاع المضارب متاعا فوضع فيه قال على المضارب من الوضيعة بقدر ما جعل له من الربح « 2 » لكن يتوجه اشكال آخر وهو انه أي دليل دل على لزوم كون الربح بينهما على نحو الكسر وبعبارة واضحة تارة تلاحظ النصوص بلا ملاحظة حديث جميل « 3 » وأخرى نلاحظها معه أما على الأول فمقتضاها أن يكون الربح بينهما على نحو التساوي وأما على الثاني فمقتضى اطلاق الحديث عدم الفرق بين أن يكون التقسيم على نحو الكسر المشاع أو على نحو المعين فان قوله عليه السّلام والربح بينهما على ما شرط مطلق ومقتضاه عدم الفرق فبايّ نحو اتفقا واشترطا يكون صحيحا ويمكن أن يقال إن حديث الاشتراط ناظر إلى مورد الاشتراط وتلك الطائفة لا تنظر إلى هذه الخصوصية فلا تنافي بين الدليلين .
الجهة العاشرة : يلزم أن يكون نصيب كل منهما معينا
والوجه فيه ظاهر إذ لو لم يكن معينا فلا مجال لان يتعلق به الملك فان الملكية من الأمور الإضافية وتتوقف على الطرفين وإن شئت فقل لا بد من تعلقها أما بالثلث أو الربح وهكذا وصفوة القول أن المردد والمبهم لا واقع له هذا إذا كان المراد المردد الواقعي وأما إذا كان المراد المجهول عندهما المعلوم في الواقع فوجه البطلان الغرر وتقدم الكلام حول هذا إذا صدق عليه عنوان المضاربة وأما على تقدير عدم الصدق أو الشك فيه فوجههامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب المضاربة الحديث 4 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث 6 .
( 3 ) قد تقدم في ص 15 .