تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
. . . . . . . . . .
شرح
لا يحلّ بيع هذا ولا انفاقه « 1 » ضعيف سندا فلا يعتد به بل يظهر من بعض النصوص جواز بيعه بشرط الاعلام لاحظ ما رواه محمد بن مسلم قال : سألته عن الدراهم المحمول عليها فقال : لا بأس بانفاقها « 2 » . ثم إن الماتن تعرض لفرع وهو أنه لو قال للقابل بع هذه السلعة وخذ ثمنها قراضا لم يصح الّا أن يوكله في تجديد العقد بعد ان نض الثمن وأورد عليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه بأنه لا اشكال في أنه توكيل فإذا باع العامل السلعة وتصدى للتجارة يكون هذا التصدي ايجابا للمضاربة بالوكالة وقبولا بالأصالة والظاهر أن ايراده في غير محله إذ يرد عليه أولا انه نقاش في الموضوع فان المستفاد من كلام الماتن ان مجرد هذا القول بلا توكيل في العقد الجديد لا أثر له والحق معه إذ قبل بيع السلعة لا مجال لعقد المضاربة لانتفاء الشرط وهو كون العين من النقدين المسكوكين وبعد البيع لا يكون عقدا فلا مجال لإيراده فإنه ايراد على الصغرى وبعبارة أخرى الماتن فرض عدم التوكيل وثانيا ان ما أفاده من أن التصدي يكون ايجابا وقبولا غير تام إذ عمل العامل وتجارته مبني على العقد وان شئت فقل التجارة مترتبة على العقد ترتبا زمانيا والحال أن ما أفاده مرجعه إلى اتحاد زماني بين إنشاء عقد المضاربة والتجارة المترتبة عليه وثالثا أنه كيف يمكن أن تكون التجارة والتصدي لها ايجابا وقبولا والحال أن القبول متأخر عن الايجاب رتبة وزمانا فلا تغفل .

الجهة السابعة : أن يكون المال معلوما قدرا ووصفا

استدل عليه بالشهرة وبعدم الخلاف وفيه أن الشهرة لا تكون من الأدلة والاجماع لا يكون حجة فكيف بعدم الخلاف مضافا إلى أن الخلاف بين الأصحاب في المسألة موجود وأما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الصرف الحديث 5 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 1 .