تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
. . . . . . . . . .
شرح
الاستدلال على المدعى بالنهي عن الغرر فيرد عليه أولا أن الغرر عبارة عن الخطر ولا خطر في المضاربة في صورة الجهل لان نصيب كل من الطرفين معلوم وعلى فرض كون بعض افراده غرريا لا يمكن الحكم بعدم الجواز على الاطلاق وثانيا ان النهى عن الغرر على نحو الاطلاق منقول عن التذكرة في المسألة الثانية من الركن الثالث من الفصل الثاني من كتاب الإجارة الطبع الحجري ومن الظاهر أن المرسل لا اعتبار به وفي المقام حديث نقله في الوسائل عن الصدوق في عيون الأخبار عن الرضا عن آبائه عن علي عليهم السّلام نحوه وزاد وقد نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن بيع المضطر وعن بيع الغرر « 1 » . ومفاد الحديث النهي عن بيع الغرر وفيه أولا أن الحديث ضعيف سندا فلا يعتد به وثانيا ان مفاده لا يشمل المقام لاختصاص الدليل بالبيع وثالثا أنه مع الاغماض يكون الدليل أخص من المدعى إذ ربما لا يكون غرر .

الجهة الثامنة : أن يكون المال معينا

والذي يختلج بالبال أن يفصل بان يقال تارة يقع العقد على الكلي في الذمة وأخرى يقع على العين الخارجية وعلى الثاني تارة يقع على الفرد المردد وأخرى على الفرد الذي يختاره العامل بحيث يكون اختياره مقوّما للموضوع وثالثة يقع على ما يختاره بالعنوان المشير ورابعة يقع على الكلي في المعين وخامسة يقع على العين الشخصية الخارجية . أما على تقدير وقوعه على الكلي في الذمة فلا يصح إذ يشترط أن يقع على العين الخارجية وأما إذا وقع على الفرد المردد فأيضا يكون باطلا إذ لا مصداق للمردد وأمّا في الصورة الثالثة فأيضا يكون باطلا لاستلزامه الدور المحال إذ يتوقف القبول على الايجاب والحال أن الايجاب متعلق بما يختاره وأمّا الصورة الرابعة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب آداب التجارة الحديث 3 .