. . . . . . . . . .
شرح
بالاستصحاب فان ما يقع في الخارج قبل وجوده لم يكن مصداقا لها والأصل بقائه على تلك الحال .
ومنها السيرة العقلائية ومن الواضح أنه لا مجال للاستدلال بها إذ لا سيرة منهم في غير العين .
ومنها الارتكاز ولا مجال للاستدلال به أيضا إذ الارتكاز إن لم يكن دليلا على الاشتراط فلا أقل من عدم تحققه بالنسبة إلى غير العين .
ومنها اطلاقات نصوص أبواب المضاربة وفيه أن الظاهر عدم اطلاق في النصوص المشار إليها ويتضح المدعى بمراجعة الروايات وستمر عدة منها في الأبحاث الآتية فالنتيجة انه لا تجوز المضاربة بالمنفعة ولا بالدين ويؤيد المدعى حديث السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل له على رجل مال فيتقاضاه ولا يكون عنده فيقول هو عندك مضاربة قال :
لا يصلح حتى تقبضه منه « 1 » فما أفاده في المتن من عدم الجواز بالنسبة إلى الدين الّا بعد القبض تام لا غبار عليه ومما ذكر يظهر وجه فساد المضاربة إذا كانت واقعة على الدين ولو فرض تعينه في العين الخارجية بعد العقد إذ المفروض ان العقد وقع في زمان لا يكون عينا خارجية فلا أثر له وأيضا المفروض عدم تحقق العقد بعد التعين .
الجهة السادسة : أن يكون المال من الذهب أو الفضة المسكوكين بسكة المعاملة
بأن يكون درهما أو دينارا وادّعي عليه عدم الخلاف وعن الجواهر دعوى الاجماع بقسميه عليه وعن التذكرة نسبته إلى علمائنا وأفاد سيد المستمسك قدّس سرّه في تقريب الاستدلال بالأصل بتقريب أنه يكفي في الالتزام بالاشتراط الشك فيهامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب المضاربة الحديث 1 .