الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 149
الحادية عشرة : إذا تلف المال في يد العامل بعد موت المالك من غير تقصير فالظاهر عدم ضمانه وكذا إذا تلف بعد انفساخها بوجه آخر ( 1 ) . الثانية عشرة : إذا كان رأس المال مشتركا بين اثنين فضاربا واحدا ثم فسخ أحد الشريكين هل تبقى بالنسبة إلى حصة الآخر أو تنفسخ وحيث إن مقتضى القاعدة البطلان بالنسبة إلى بعد البلوغ يكون باطلا من أصله وإن شئت فقل المركب من الداخل والخارج خارج فلاحظ . الفرع السادس : أنه يجوز الايصاء بالاتجار بمال الصغير بأن تكون الوصية إنشاء للمضاربة إلى زمان البلوغ إن قلت لا دليل على صحة الوصية العقدية في غير التمليك قلت : مقتضى النص جوازه أقول إذا فرض تمامية الحديث سندا لا يمكن الاستدلال به على المدعى المذكور فان الظاهر من حديث ابن مسلم الوصية العهدية وأما الوصية العقدية فلا تستفاد من الحديث مضافا إلى الاشكال المتقدم وهو أن العقد الواحد أما صحيح وأما فاسد وأما القول بكونه صحيحا بالنسبة إلى مقدار وفاسدا بالنسبة إلى مقدار آخر فلا يمكن مساعدته . الفرع السابع : أنه لا يجوز الوصية العقدية بالنحو المذكور بالنسبة إلى الكبار إذ يجب العمل بالوصية ولا مجال للفسخ أقول لا مقتضي للصحة فلا تصل النوبة إلى ما أفاده من أنه ضرر عليهم فانا ذكرنا في محله إن قاعدة لا ضرر لا تكون حاكمة على الأحكام الضررية بل مفادها النهي كما عليه شيخ الشريعة قدّس سرّه . [ الحادية عشرة : إذا تلف المال في يد العامل بعد موت المالك من غير تقصير ] ( 1 ) ما أفاده تام إذ لا مقتضي للضمان فان المفروض أن يده كانت يد أمانة فإذا شك في تبدلها باليد العادية الضمانية يحكم ببقائها على ما كانت وبعبارة أخرى لا وجه لصيرورتها ضمانية فلو شك في عروض سبب كونها ضمانية يحكم بعدمه مضافا إلى أن مقتضى الأصل عدم اشتغال الذمة .