تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
والمستفاد من هذه النصوص جواز المعاملة مع ولي الصغار ولا يستفاد منها جواز جعل القيم ولكن الظاهر أنه لا اشكال عندهم في جواز جعل القيم فعن الجواهر جوازه نصا وفتوى بل اجماعا بقسميه والسيرة جارية عليه وأذهان أهل الشرع على الجواز ولكن المستفاد من التقريب المذكور جواز جعل القيم على الصغير وأما الايصاء بالاتجار بماله فلا يستفاد منه الا أن يقال إذا كان جعل القيم جائزا فجواز الايصاء بالاتجار بماله مضاربة بالأولوية فتأمل .

الفرع الثاني : أنه يجوز الايصاء بالمضاربة في حصة الصغير من تركته

والحكم في هذا الفرع مثل الفرع السابق فان قلنا بتمامية حديث ابن مسلم كما يصر عليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه لا بد من الالتزام بالجواز فان مقتضى الحديث جواز الوصية بلا فرق بين كون المال ملكا للصغير حين الوصية وما يملكه بعد ذلك وأما لو لم نقل بصحة الحديث لا يمكن الالتزام بالصحة لعدم الدليل .

الفرع الثالث : أنه يجوز الوصية بالنسبة إلى الثلث

بأن يتجر به أو يضارب به ويصرف الربح فيما يعين الموصي وهذا على طبق القاعدة فان الميت ذو حق بمقدار الثلث وتكون وصيته فيه نافذة .

الفرع الرابع : أنه يجوز الايصاء بحصة الكبار

إن قلت أنهم يتضررون بتعطيل مالهم قلت : يجبر ضررهم بكون الامر بيدهم في الفسخ والإجازة أقول إن كانت الوصية بالنحو المذكور جائزة فلا تصل النوبة إلى إجازة الوارث وإن لم تكن نافذة كما لا تكون لعدم الدليل فلا مجال للوصية المذكورة .

الفرع الخامس : أن الصغير بعد بلوغه له الخيار في الفسخ والإجازة

أقول إن لم يكن العقد نافذا بالنسبة إلى زمان البلوغ فصحته بالنسبة إلى ما قبل البلوغ مورد الاشكال لأن المفروض أن العقد واحد والعقد الواحد أما صحيح وأما فاسد