السادسة عشرة : إذا تعدد العامل كأن ضارب اثنين بمائة مثلا بنصف الربح بينهما متساويا أو متفاضلا فاما أن يميّز حصة كل منهما عن رأس المال كأن يقول على أن يكون لكل منه نصفه وأما لا يميّز فعلى الأول الظاهر عدم اشتراكهما في الربح والخسران والجبر الّا مع الشرط لأنه بمنزلة تعدّد العقد وعلى الثاني يشتركان فيها وإن اقتسما بينهما فأخذ كل منهما مقدارا منه الا أن يشترطا عدم الاشتراك فيها فلو عمل أحدهما وربح وعمل الآخر ولم يربح أو خسر يشتركان في ذلك الربح ويجبر به خسران الآخر بل لو عمل أحدهما وربح ولم يشرع الآخر بعد في العمل فانفسخت المضاربة يكون الآخر شريكا وإن لم يصدر منه عمل لأنه مقتضى الاشتراك
شرح
أن يخالف أمر صاحب المال « 1 » ومنها ما رواه الكناني « 2 » ومنها ما رواه جميل « 3 » ومنها ما رواه أبو بصير « 4 » ومنها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال في الذي يعمل به مضاربة له من الربح وليس عليه من الوضيعة شيء الّا أن يخالف أمر صاحب المال فان العباس كان كثير المال وكان يعطي الرجال يعملون به مضاربة ويشترط عليهم أن لا ينزلوا بطن واد ولا يشتروا ذا كبد رطبة فان خالفت شيئا مما أمرتك به فأنت ضامن للمال « 5 » أنه لو خالف تكون تجارته صحيحة ويكون الربح بينهما على ما قرر والتلف يكون على العامل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب المضاربة الحديث 4 .
( 2 ) قد تقدم في ص 15 .
( 3 ) قد تقدم في ص 15 .
( 4 ) قد تقدم في ص 38 .
( 5 ) الوسائل الباب 1 من أبواب المضاربة الحديث 7 .