تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
لهم حصتهم من الربح خصوصا إذا جعل حقهم أقل من المتعارف ( 1 ) .

[ العاشرة : يجوز للأب والجد الإيصاء بالمضاربة بمال المولى عليه بإيقاع الوصي عقدها لنفسه أو لغيره ]

شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع :

الفرع الأول : أنه يجوز الإيصاء من الأب والجد بالنسبة إلى مال الصغير المال

الذي يكون له من غير سبب الإرث من الموصي بان يوصي بالمضاربة بماله والكلام في المسألة تارة يقع على مقتضى القاعدة الأولية وأخرى بالنسبة إلى القواعد الثانوية فيقع الكلام في مقامين . فنقول أما المقام الأول فمقتضى القاعدة عدم الجواز فان نفوذ تصرف شخص في مال غيره أو في نفس ذلك الغير تحتاج إلى الدليل ومع الشك يكون مقتضى الأصل عدم النفوذ . وأما المقام الثاني فما يمكن أن يذكر في تقريب نفوذ الوصية وجوه : الوجه الأول : نفوذ الوصية بتقريب أن مقتضى دليل نفوذها نفوذ الايصاء في المقام بالنحو المذكور في المتن وفيه أنه لا اطلاق في دليل الوصية فان المستفاد من دليلها نفوذها في ثلث مال الموصي وأما الوصية بالتصرف في مال الغير فلا دليل على نفوذها . الوجه الثاني : أن المفروض ولاية الأب والجد على الصغير فلا فرق من هذه الجهة بين حياتهما ومماتهما وفيه أنه لا دليل على ولايتهما بعد مماتهما فهذا الوجه يلحق بالوجه الأول في عدم الاعتبار . الوجه الثالث : الدليل الدال على جواز نصب القيم على اليتيم وما يمكن أن يستدل به جملة من النصوص منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال وأن يكون الربح بينه وبينهم فقال لا بأس به من أجل أن أباهم قد