تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الثامنة : يجوز ايقاع المضاربة بعنوان الجعالة كأن يقول إذا اتجرت بهذا المال وحصل ربح فلك نصفه فيكون جعالة تفيد فائدة المضاربة ولا يلزم أن يكون جامعا لشروط المضاربة فيجوز مع كون رأس المال من غير النقدين أو دينا أو مجهولا جهالة لا توجب الغرر وكذا في المضاربة المشروطة في ضمن عقد بنحو شرط النتيجة فيجوز مع كون رأس المال من غير النقدين ( 1 ) .
شرح
أحدهما : أنه لو اشترط أحد على الآخر في ضمن عقد المضاربة يجب على المشروط عليه أن يوقع عقدها مع الشارط لكن يجوز اعمال الخيار وفسخ العقد بعد ايقاع المعاملة لأن المفروض أن المضاربة جائزة فيجوز فسخها نعم إذا كان الشرط من حيث المفاد إحداث المضاربة وايقاعها لا يجوز للمشروط عليه الفسخ من حيث التكليف وأما من حيث الوضع فلا مقتضي لعدم جواز الفسخ وعدم تأثيره كما لو اشترط عليه البيع وعدم فسخه فإنه يحرم عليه الفسخ ولكن إذا فسخ يؤثر . ثانيهما : أنه يجوز ان يشترط عليه عمل المضاربة بأن يشترط عليه أن يتجر له على أن يكون الربح بينهما ففي هذه الصورة حكم قدّس سرّه بعدم جواز الفسخ وإن الربح يكون بينهما حسب الشرط . أقول : أما عدم جواز الفسخ فبلحاظ لزوم الشرط والمؤمنون عند شروطهم فلا يجوز الفسخ وأما اشتراط أن يكون الربح بينهما فلا نرى وجها لصحته إذ يكون اشتراط كون الربح بينهما شرطا مخالفا مع الشرع فان الربح كله للمالك ولا وجه لانتقال بعض منه إلى المشروط له وبعبارة أخرى لا يكون مورد الشرط المضاربة بل يكون مورده الوكالة في التجارة للمالك فلا وجه لاشتراك العامل مع المالك في الربح .

[ الثامنة : يجوز ايقاع المضاربة بعنوان الجعالة ]

( 1 ) الظاهر أنه لا يمكن مساعدة الماتن فان ايقاع المضاربة بعنوان الجعالة يرد عليه أولا ان الجعالة من الايقاعات والمضاربة من العقود وثانيا أنه ما المراد من هذا