العاشرة : يجوز للأب والجد الايصاء بالمضاربة بمال المولى عليه بايقاع الوصي عقدها لنفسه أو لغيره مع تعيين الحصة من الربح أو ايكاله إليه وكذا يجوز لهما الايصاء بالمضاربة في حصة القصير من تركتهما بأحد الوجهين كما أنه يجوز ذلك لكل منهما بالنسبة إلى الثلث المعزول لنفسه بان يتجر الوصي به أو يدفعه إلى غيره مضاربة ويصرف حصة الميت في المصارف المعينة للثلث بل وكذا يجوز الايصاء منهما بالنسبة إلى حصة الكبار أيضا ولا يضرّ كونه ضرارا عليهم من حيث تعطيل مالهم إلى مدة لأنه منجبر بكون الاختيار لهم في فسخ المضاربة واجازتها كما أن الحال كذلك بالنسبة إلى ما بعد البلوغ في القصير فان له أن يفسخ أو يجيز وكذا يجوز لهما الايصاء بالاتجار بمال القصير على نحو المضاربة بان يكون هو الموصى به لا ايقاع عقد المضاربة لكن إلى زمان البلوغ أو أقلّ وأما إذا جعل المدة أزيد فيحتاج إلى الإجازة بالنسبة إلى الزائد ودعوى عدم صحة هذا النحو من الايصاء لأنّ الصغير لا مال له حينه وانّما ينتقل اليه بعد الموت ولا دليل على صحة الوصية العقدية في غير التمليك فلا يصح أن يكون ايجاب المضاربة على نحو ايجاب التمليك بعد الموت مدفوعة بالمنع مع أن الظاهر من خبر خالد بن بكر الطويل في قضية ابن أبي ليلى وموثق محمد بن مسلم المذكورين في باب الوصية واما بالنسبة إلى الكبار من الورثة فلا يجوز بهذا النحو لوجوب العمل بالوصية وهو الاتجار فيكون ضررا عليهم من حيث تعطيل حقهم من الإرث وان كان
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 143
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص١٤٣