تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
التاسعة : يجوز للأب والجد الاتجار بمال المولى عليه بنحو المضاربة بايقاع عقدها بل مع عدمه أيضا بأن يكون بمجرّد الأذن منهما وكذا يجوز لهما المضاربة بماله مع الغير على أن يكون الربح مشتركا بينه وبين العامل وكذا يجوز ذلك للوصي في مال الصغير مع ملاحظة الغبطة والمصلحة والأمن من هلاك المال ( 1 ) .
شرح
الكلام فان العقود والايقاعات تابعتان للقصد فلا مجال لان يتحقق أحد هذه الأمور بلا قصد . وصفوة القول أنّ جميع العناوين التي تكون موضوعة للأحكام لا يتحقق شيء منها الّا مع القصد فإذا فرضنا أن العامل اتّجر بالمال وكان المالك راضيا بتلك التجارة وقلنا إن الرضا الباطني يكفي لصحة العقد تكون التجارة صحيحة ويكون جميع الربح للمالك ولا يستحق العامل شيئا الّا مع الغرور والتدليس فإنه في هذه الصورة يستحق أجرة المثل وأما المضاربة المشروطة في ضمن العقد على نحو شرط النتيجة فأيضا فاسدة فان الشرط لا يكون مشرعا فلا أثر لهذا الاشتراط فلاحظ .

[ التاسعة : يجوز للأب والجد الاتجار بمال المولى عليه بنحو المضاربة بايقاع عقدها ]

( 1 ) أما جواز الاتجار بمال المولى عليه على نحو المضاربة بايقاع عقدها فهو على القاعدة إذ فرض كونهما وليين فالمقتضي موجود ومن ناحية أخرى لا دليل على المنع وأما جواز ايقاعهما بلا عقد فلا مجال له فإنه مثل أن يقال يجوز البيع بلا إنشاءه وبعبارة أخرى تحقق كل عقد وايقاع يتوقف على ارادته وإنشائه ومما ذكرنا بالنسبة إلى الجد والأب يظهر الحال بالنسبة إلى الوصي فإنه يجوز أن يعقد عن الصبي المضاربة وأما بلا عقد فلا وهل يشترط المضاربة من قبل الطفل بالأمن من الهلاك أم لا الذي يختلج بالبال أنه يلزم رعاية غبطة الصبي فربما يكون الاقدام عقلائيا ويصدق عنوان الصلاح مع احتمال الخطر وعدم الأمن من الخسارة فلاحظ .