تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
السابعة : يجوز اشتراط المضاربة في ضمن عقد لازم فيجب على المشروط عليه ايقاع عقدها مع الشرط ولكن لكل منهما فسخه بعده والظاهر أنه يجوز اشتراط عمل المضاربة على العامل بأن يشترط عليه أن يتجر بمقدار كذا من ماله إلى زمان كذا على أن يكون بينهما نظير شرط كونه وكيلا في كذا في عقد لازم وحينئذ لا يجوز للمشروط عليه فسخها كما في الوكالة ( 1 ) .
شرح
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام - إلى أن قال : وسألته عن البرصاء فقال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في امرأة زوّجها وليّها وهي برصاء انّ لها المهر بما استحلّ من فرجها وان المهر على الذي زوّجها وانما صار عليه المهر لأنّه دلّسها ولو انّ رجلا تزوّج امرأة وزوّجه ايّاها رجل لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شيء وكان المهر يأخذه منها « 1 » فان المستفاد من التعليل ان التدليس والتغرير يوجب الضمان وأما إذا لم يكن مغرورا فلا نرى وجها لرجوعه اليه لعدم المقتضي للرجوع وأما إذا رجع ذلك الغير إلى المضارب فعلى فرض كونه غارا للعامل لا مجال لرجوعه عليه كما تقدم وجهه وأما إذا لم يكن غارا فالذي يختلج بالبال جواز رجوعه عليه ومجرد كون بناء العقد على عدم الضمان لا يقتضي عدمه وان شئت فقل المتبع الحكم الشرعي لا بناء المتعاقدين وإذا فرض ان التجارة ربحت يكون الربح لذلك الغير إذا أجاز العقد الفضولي على ما هو المقرر في محله من البحث الفضولي . وهل تكون للعامل أجرة المثل أم لا الظاهر هو التفصيل بين كون المضارب غارا وصورة عدم الغرور أما في صورة الغرور يكون المضارب ضامنا لأجرة المثل وأما في صورة عدم الغرور فلا شيء للعامل لعدم المقتضي .

[ السابعة : يجوز اشتراط المضاربة في ضمن عقد لازم ]

( 1 ) قد ذكر في هذه المسألة فرعين :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 140 | السيد تقي الطباطبائي القمي