تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
السادسة : إذا تبيّن كون رأس المال لغير المضارب سواء كان غاصبا أو جاهلا بكونه ليس له فان تلف في يد العامل أو حصل خسران فلمالكه الرجوع على كل منهم فان رجع على المضارب لم يرجع على العامل وإن رجع على العامل رجع إذا كان جاهلا على المضارب وإن كان جاهلا أيضا لأنه مغرور من قبله وإن حصل ربح كان للمالك إذا أجاز المعاملات الواقعة على ماله وللعامل أجرة المثل على المضارب مع جهله والظاهر عدم استحقاقه الأجرة عليه مع عدم حصول الربح لأنه أقدم على عدم شيء له مع عدم حصوله كما أنه لا يرجع عليه إذا كان عالما بأنه ليس له لكونه متبرعا بعمله حينئذ ( 1 ) .
شرح
وقت العقد وإن كان معدوما ولكن حين الانتقال من المالك إلى العامل أمر موجود فيرد الاشكال بناء على كون المنجزات من الثلث . أقول : لو قلنا بان الربح بتمامه ينتقل إلى المالك ثم منه ينتقل إلى العامل كان لما أفاده مجال ولكن الأمر لا يكون كذلك فان مقتضى عقد المضاربة ان مقدارا من الربح يكون للعامل وعليه يكون حصة العامل من الربح ينتقل إلى ملك العامل فلا مجال للإشكال .

[ السادسة : إذا تبيّن كون رأس المال لغير المضارب سواء كان غاصبا أو جاهلا بكونه ليس له ]

( 1 ) إذا فرض أن رأس المال كان للغير فلو تلف أو خسر يجوز للمالك الرجوع إلى كل من المضارب والعامل إذ فرض أن يد كل منهما على المال يد ضمان وقد حقق في بحث تعاقب الا يدي جواز ضمان أيدي متعددة لمال واحد على نحو الوجوب الكفائي فإذا رجع ذلك الغير إلى العامل هل يجوز له الرجوع إلى المضارب أم لا أم لا بد من التفصيل الحق هو الثالث بان يقال تارة يكون العامل مغرورا من قبل المضارب وأخرى لا يكون مغرورا أمّا على الأوّل فيجوز الرجوع عليه لقاعدة الغرور المسلّمة عند العقلاء ويمكن الاستدلال عليها بما رواه رفاعة بن موسى قال :