الخامسة : إذا ضارب المالك في مرض الموت صح وملك العامل الحصة وان كانت أزيد من أجرة المثل على الأقوى من كون منجزات المريض من الأصل بل وكذلك على القول بأنها من الثلث لأنه ليس مفوّتا لشيء على الوارث إذ الربح أمر معدوم وليس مالا موجودا للمالك وانما حصل بسعي العامل ( 1 ) .
شرح
وأما من النصوص فما رواه هشام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام وهو أشده وان احتلم ولم يؤنس منه رشده وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليّه ماله « 1 » فان المستفاد من الآية والرواية المنع من دفع ماله اليه ولا وجه له الّا عدم انضباطه فيفهم عرفا ان تصرفه في ماله باطل بعين الملاك وبعبارة أخرى حيث أنه لا يكون عاقلا بتمام معنى الكلمة يكون في معرض اتلاف المال فالنتيجة يكون عقده موجبا لوقوعه في المهلكة فيعتبر في تصرفه عدم كونه سفيها وأما الحجر فبالنسبة إلى المالك ظاهر إذ المفروض أنه محجور عليه فلا يجوز له التصرف في ماله بعد تحقق الحجر وأما بالنسبة إلى العامل فلا بد من التفصيل بين الربح الذي يحصل قبل الحجر وبعده أما في الأول فظاهر وأما بالنسبة إلى الثاني فإنما يكون ممنوعا لو قلنا بان الحجر يؤثر حتى بالنسبة إلى المال الجديد وهو محل الكلام والاشكال .
[ الخامسة : إذا ضارب المالك في مرض الموت صح وملك العامل الحصة ]
( 1 ) إن قلنا بأن منجزات المريض تحسب من الأصل كما هو الصحيح فلا اشكال ولا كلام وأما ان قلنا بأنه من الثلث فأفاد الماتن أيضا بعدم الاشكال بتقريب ان المالك لم يتصرف في مال موجود كي يكون مفوتا بشيء على الوارث إذ المفروض أن الربح حين العقد أمر معدوم وأورد عليه سيدنا الأستاذ بان الربحهامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الحجر الحديث 1 .