. . . . . . . . . .
شرح
تصدي العامل في دور عقله وكذلك بالنسبة إلى المالك وأما الاغماء فلا اشكال في عدم الصحة إذا كان التصدي من العامل حين الاغماء إذ لا اعتبار بعمل المغمى عليه وأما إذا كان الاغماء عارضا للمالك وفرض عدم تحقق العقد حين الاغماء فالعقد صحيح .
ويختلج بالبال أن يقال أن الاغماء العارض على المالك لا يضر حتى لو كان التصدي من قبل العامل حينه أي حين اغماء المالك إذ لا وجه لسقوط الوكالة أو الاذن بالاغماء وأيّ فرق بين النائم والمغمى عليه الا أن يقوم اجماع تعبدي على البطلان أو أحرزت سيرة من العقلاء عليه وأما السفه فأما بالنسبة إلى العامل فلا وجه لكونه مانعا إذ لا دليل على سقوط إنشاءاته وأما بالنسبة إلى المالك فيدل على مانعيته ما رواه أبو الحسين الخادم بيّاع اللؤلؤ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره قال :حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُقال : وما أشدّه قال : احتلامه قال : قلت قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقل أو أكثر ولم يحتلم قال : إذا بلغ وكتب عليه الشيء جاز أمره الّا أن يكون سفيها أو ضعيفا « 1 » . والحديث من حيث دلالته على المدعى تام وأما من حيث السند فقال النجاشي على ما نقل عنه آدم بن المتوكل أبو الحسين بياع اللؤلؤ كوفي ثقة ويمكن الخدش بان الراوي في هذا الحديث غير من وثقه النجاشي ويمكن الاستدلال على المدعى بالمنع عن دفع ماله اليه أما من الكتاب فقوله تعالى :وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً« 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الحجر الحديث 5
( 2 ) النساء : 5 .