تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
. . . . . . . . . .
شرح
من المال عن ملك المالك ودخوله في ملك العامل هذا من ناحية ومن ناحية أخرى كل شخص مسلط على نفسه وماله فيتوقف الدخول في ملك العامل على رضاه وكذلك الخروج عن ملك المالك فتقوم النتيجة على ايجاب من طرف وقبول من الطرف الآخر . ويرد عليه انه لا شبهة في أن العقد يتوقف على الايجاب والقبول انما الكلام في أنّ المضاربة من مقولة العقود أو من الايقاعات وبعبارة أخرى لو دل الدليل الشرعي على كونها من الايقاعات لا تصل النوبة إلى التقريب المذكور فلا بد في اتمام الاستدلال التوسل بما تقدم منّا مضافا إلى أنه يستفاد من كلام الأصحاب ان كونها من العقود مورد الاجماع والتسالم ويتحقق الايجاب والقبول بكل مبرز قولا كان أو فعلا أو مركبا منهما فإنه قد ثبت في محله اعتبار المعاطاة نعم لو دل الدليل في مورد على لزوم اللفظ كما هو كذلك في باب الطلاق لا بد من الأخذ به ورفع اليد عن القاعدة الأولية فتحصّل ان المضاربة عقد متقوم بالايجاب والقبول ويترتب عليه الدفع الخارجي لا انّ المضاربة عبارة عن الدفع من قبل المالك والأخذ من قبل العامل اللهم الا أن يكون المراد أن المالك بالدفع يقصد الايجاب والعامل بالأخذ يقصد القبول واللّه العالم .

الجهة الثالثة : أنه يعتبر في المتعاقدين البلوغ والعقل والاختيار

وهذه الأمور شرائط عامة تعتبر في العقد والايقاع وبعبارة واضحة لا اشكال ولا كلام في اعتبارها فان البلوغ شرط إذ لا اعتبار بفعل غير البالغ وان عمده خطاء كما أن الفعل الصادر عن المجنون لا يعتد به وأما الاختيار فإن كان المراد به ما يقابل الالجاء فاعتباره واضح إذ الصادر عن الملجأ لا يكون مستندا إلى الشخص ويكون كحركة نبضه وقلبه وإن كان المراد به ما يقابل الاكراه فان الفعل الاكراهي لا يترتب عليه