. . . . . . . . . .
شرح
دراهم ودنانير مضروبة منقولة عند علمائنا أضف إلى ذلك ان الاشتراط المذكور مقتضى القاعدة الأولية إذ صحة كل عقد تتوقف على دليل يقتضي صحته والّا يكون مقتضى الأصل عدمها وما يمكن أن يذكر في وجه الصحة أمور :
منها : قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » وقد ذكرنا مرارا ان المستفاد من الآية الشريفة اللزوم وهو فرع الصحة والمفروض ان الصحة أول الكلام والاشكال فالاستدلال بها في غير محله وملخص الكلام ان الآية الشريفة اما ناظرة إلى العقود الخارجية وبعبارة أخرى تكون القضية خارجية وأما تكون القضية حقيقية أما على الأول فيمكن أن يقال إن الحكم باللزوم يستلزم الحكم بالصحة بدليل الاقتضاء وأما على الثاني فلا طريق إلى الاستدلال إذ مرجع القضية إلى انّ كل عقد فرض تحققه في الخارج إذا كان صحيحا يكون لازما فإذا شك في الصحة يكون مقتضى الأصل عدمها فلا تصل النوبة إلى اللزوم كما هو واضح إذا عرفت ما تقدم تعرف فساد الاستدلال إذ لا اشكال في أن مفاد الآية قضية حقيقية .
ومنها قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 2 » بتقريب ان المضاربة قسم من أقسام التجارة فتكون مشمولة للآية الشريفة .
وفيه ان المستفاد من اللغة ان التجارة عبارة عن البيع فلا تشملها الآية الشريفة ولو فرض الشك في الصحة لا يمكن الأخذ بالآية إذ قد ثبت في محله عدم جواز الأخذ بالدليل في الشبهة المصداقية بل لنا أن نقول يمكن احراز عدم كونها تجارة
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) النساء : 29 .