تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الثالثة : قد مرّ اشتراط عدم الحجر بالفلس في المالك وأما العامل فلا يشترط فيه ذلك لعدم منافاته لحقّ الغرماء نعم بعد حصول الربح منع من التصرف الّا بالأذن من الغرماء بناء على تعلق الحجر بالمال الجديد ( 1 ) . الرابعة : تبطل المضاربة بعروض الموت كما مرّ أو الجنون أو الاغماء كما مرّ في سائر العقود الجائزة وظاهرهم عدم الفرق بين كون الجنون مطبقا أو أدواريا وكذا في الاغماء بين قصر مدته وطولها فإن كان اجماعا والّا فيمكن أن يقال بعدم البطلان في الأدواري والإغماء القصير المدّة فغاية الأمر عدم نفوذ التصرف حال حصولهما وأما بعد الإفاقة فيجوز من دون حاجة إلى تجديد العقد سواء كانا في المالك أو العامل وكذا تبطل بعروض السفه لأحدهما أو الحجر للفلس في المالك أو العامل أيضا إذا كان بعد حصول الربح الّا مع إجازة الغرماء ( 2 ) .

[ الثالثة : قد مرّ اشتراط عدم الحجر بالفلس في المالك وأما العامل فلا يشترط فيه ذلك ]

شرح
( 1 ) الأمر كما أفاده فان المحجور عليه لا يجوز له التصرف في أمواله فالشرط بالنسبة إلى المالك ظاهر وأما بالنسبة إلى العامل فيتوقف على القول بكونه محجورا في أمواله الجديدة وهذا محل الكلام والاشكال والبحث فيه موكول إلى مجال آخر والظاهر أنه يختص بأمواله السابقة إذ الحجر واقع عليه بالنسبة إلى أمواله الفعلية فلا يسري في أمواله الجديدة .

[ الرابعة : تبطل المضاربة بعروض الموت ]

( 2 ) أما بطلانها بالموت فواضح بلا فرق بين المالك والعامل فان المالك لو مات لا يبقى مجال لأن يتجر العامل له كما أنه لو مات العامل لا يبقى موضوع للعقد وهذا ظاهر واضح وأما بطلانها بالجنون الاطباقي فظاهر إذ لا اعتبار بعقد المجنون بلا فرق بين المالك والعامل وأما المجنون الادواري فلا وجه لكونه مبطلا فيما إذا كان