. . . . . . . . . .
شرح
يجوز أن يقول بعتك هذا الدفتر إذا كان الغد يوم الجمعة ويعلمان بأن الغد الجمعة وقال سيدنا الأستاذ هذا الشرط يختص بالعقود اللازمة وأما العقود الجائزة والايقاعات فلا مانع فيها من التعليق .
الأمر الثاني : أنه لو فرض فساد المضاربة بلحاظ التعليق لكن تصح المعاملات الصادرة عن العامل
لأنها بإذن المالك فلا تكون فضولية ويستحق العامل أجرة المثل . أقول : الظاهر أنه لا يمكن المساعدة على ما ذكر إذ المفروض أن تصدي العامل على طبق المضاربة ولا يكون هناك أمران أحدهما المضاربة ، ثانيهما الأذن في التصرف فطبعا يكون تصدي العامل فضوليا ولا يستحق شيئا لعدم المقتضي للاستحقاق نعم إذا كان العامل عالما برضا المالك بالتصرفات وقلنا بكفاية الرضا الباطني في الصحة كما قربناه وقويناه تكون تصرفات العامل تامة ولا تكون فضولية لكن لا وجه أيضا لاستحقاق أجرة المثل لعدم المقتضي إذ لا دليل على الاستحقاق في هذه الصورة أيضا وبعبارة واضحة غاية ما يستفاد من بعض النصوص أنه يكفي الرضا الباطني في صحة العقد وتماميته لاحظ ما رواه الحميري « 1 » فان المستفاد من الحديث صحة العقد إذا كان برضا من بيده الأمر والظاهر أن السند تام إذ الظاهر من كلام الطبرسي أنه ينقل بالحس المكاتبة فلا وجه للإشكال والعجب من سيدنا الأستاذ قدّس سرّه حيث أورد على الماتن بان العامل يستحق أقل من الأمرين من الحصة وأجرة المثل إذ على فرض تمامية العقد وكونه بإذن المالك فمقتضاه استحقاق أجرة المثل كبقية موارد الأمر والطلب من الغير ان يفعل الفعل الفلاني فلاحظ .هامش
( 1 ) قد تقدم في ص 24 .