تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
حاصلا من حين صدوره وهو أن صح انّما يتم في التعليق على المتوقع حيث إن الأثر متأخر وامّا التعليق على ما هو حاصل فلا يستلزم التأخير بل في المتوقع أيضا إذا أخذ على نحو الكشف بأن يكون المعلق عليه وجوده الاستقبالي لا يكون الأثر متأخرا نعم لو قام الاجماع على اعتبار العلم بتحقق الأثر حين العقد تمّ في صورة الجهل لكنه غير معلوم ثم على فرض البطلان لا مانع من جواز التصرف ونفوذه من جهة الأذن لكن يستحق حينئذ أجرة المثل لعمله الّا أن يكون الاذن مقيدا بالصحة فلا يجوز التصرف أيضا ( 1 ) .

[ الثانية : ذكروا من شروط المضاربة التنجيز ]

شرح
( 1 ) في هذه المسألة أمران :

الأمر الأول : أنه يعتبر في عقد المضاربة التنجيز

وهذا الشرط لا يختص بالمضاربة بل شرط في جميع العقود بل يستفاد من بعض الكلمات أنه شرط في الايقاعات أيضا والظاهر أنه لا دليل عليه الّا الاجماع فلو كان كاشفا عن رأي المعصوم فهو والّا يشكل الجزم بالحكم والحال أن مقتضى القواعد الأولية عدم الاشتراط وأما الاستدلال عليه لعدم الجزم بالنيّة فلا يرجع إلى محصل فان كل خبر أو إنشاء معلق على شيء غير معلوم أوله إلى عدم العلم لا إلى عدم الجزم فان المولى جازم على جعل الواجب والفعل في ذمة المكلف معلقا على أمر بلا فرق بين القضية الخارجية والحقيقية وكذلك المخبر على نحو الجزم يخبر بأن الشمس إذا كانت طالعة فالنهار موجود والحاصل أن المانع هو الاجماع وحيث إن الاجماع دليل لبّي نقتصر فيه على المقدار المتيقن ولذا لا اشكال في جواز التعليق على ما يتوقف عليه العقد كما لو قال البائع إن كان هذا الكتاب مملوكي فقد بعتك ايّاه وأيضا يجوز التعليق على أمر معلوم بلا فرق بين الفعلي والاستقبالي ولذا يجوز أن يقول البائع بعتك هذا الكتاب إن كان زيد قادما من السفر مع علمهما بقدومه وأيضا
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 134 | السيد تقي الطباطبائي القمي