تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
. . . . . . . . . .

الجهة الثالثة : أنه لو لم يكن موجودا في تركته ولا في يده ولم يعلم أنه تلف بتفريط أو بغيره أو برده على مالكه

شرح
فالظاهر في هذه الصورة عدم الضمان بمقتضى الأصل وبعبارة واضحة الحكم بالضمان يتوقف على سببه ومقتضى الأصل عدمه إن قلت مقتضى قاعدة اليد هو الضمان قلت لا دليل على اعتبار هذه القاعدة لعدم اعتبار مدركها مضافا إلى أن اليد إذا كانت عدوانية تكون موجبة للضمان لا مطلقا .

الجهة الرابعة : أنه لو علم ببقائه في يده إلى ما بعد الموت ولم يعلم أنه موجود في تركته أم لا

أو علم بعد وجوده في تركته مع العلم ببقائه تحت تصرفه فهل يكون ضامنا أم لا الماتن قوى الضمان واستدل بوجوه : الوجه الأول : قاعدة على اليد وقد مرّ الاشكال في الاستدلال بها وصفوة القول أن الحديث وهو ما رواه الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : على اليد ما أخذت حتى تؤديه « 1 » . الدال على القاعدة غير تام سندا مضافا إلى أن القاعدة لا تشمل اليد الأمانية . الوجه الثاني : قوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها« 2 » وفيه أن المستفاد من الآية الشريفة الحكم التكليفي أي وجوب رد الأمانة إلى أهلها ولا يستفاد منها الحكم الوضعي أي الضمان مضافا إلى أن المالك إذا كان راضيا ببقاء الأمانة في يد الأمين لا يجب الرد . الوجه الثالث : خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السّلام أنه كان يقول من يموت وعنده مال مضاربة قال : إن سماه بعينه قبل موته فقال
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 1 من أبواب الغصب الحديث 4 . ( 2 ) النساء : 58 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 132 | السيد تقي الطباطبائي القمي