تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الوديعة ودعوى التلف والنكول عن الحلف فهي باقية تحت العموم ودعوى انّ الضمان في صورة التفريط والتعدّي من جهة الخروج عن كونها أمانة أو من جهة الدليل الخارجي كما ترى لا داعي إليها ويمكن أن يتمسك بعموم ما دل على وجوب ردّ الأمانة بدعوى انّ الردّ أعم من ردّ العين وردّ البدل واختصاصه بالأول ممنوع الا ترى أنه يفهم من قوله عليه السّلام المغصوب مردود ، وجوب عوضه عند تلفه هذا مضافا إلى خبر السكوني عن علي عليه السّلام « أنه كان يقول من يموت وعنده مال مضاربة قال إن سمّاه بعينه قبل موته فقال هذا لفلان فهو له وإن مات ولم يذكر فهو أسوة الغرماء ، وأما الصورة الثالثة فالضمان فيها أيضا لا يخلو عن قوة لان الأصل بقاء يده عليه إلى ما بعد الموت واشتغال ذمته بالردّ عند المطالبة وإذا لم يمكنه ذلك لموته يؤخذ من تركته بقيمته ودعوى أن الأصل المذكور معارض بأصالة براءة ذمّته من العوض والمرجع بعد التعارض قاعدة اليد المقتضية لملكيته مدفوعة بان الأصل الأول حاكم على الثاني هذا مع أنه يمكن الخدشة في قاعدة اليد بأنها مقتضية للملكية إذا كانت مختصة وفي المقام كانت مشتركة والأصل بقاؤها على الاشتراك بل في بعض الصور يمكن أن يقال إن يده يد المالك من حيث كونه عاملا له كما إذا لم يكن له شيء أصلا فأخذ رأس المال وسافر للتجارة ولم يكن في يده سوى مال المضاربة فإذا مات يكون ما في يده بمنزلة ما في يد المالك وإن احتمل أن يكون قد تلف جميع ما عنده من ذلك المال وأنه استفاد لنفسه ما هو الموجود في يده