تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
( مسألة 62 ) : إذا علم مقدار رأس المال ومقدار حصة العامل واختلفا في مقدار الربح الحاصل فالقول قول العامل كما أنهما لو اختلفا في حصوله وعدمه كان القول قوله ولو علم مقدار المال الموجود فعلا بيد العامل واختلفا في مقدار نصيب العامل منه فإن كان من جهة الاختلاف في الحصة أنها نصف أو ثلث فالقول قول المالك قطعا وإن كان من جهة الاختلاف في مقدار رأس المال فالقول قوله أيضا لأن المفروض ان تمام هذا الموجود من مال المضاربة أصلا وربحا ومقتضى الأصل كونه بتمامه للمالك الّا ما علم جعله للعامل وأصالة عدم دفع أزيد من مقدار كذا إلى العامل لا تثبت كون البقية ربحا مع أنها معارضة باصالة عدم حصول الربح أزيد من مقدار كذا فيبقى كون الربح تابعا للأصل الّا ما خرج ( 1 ) .
شرح
فلا يكون المقام مقام التحالف بل يكون العامل مدعيا والمالك يكون منكرا فيكون القول قول المالك .

[ مسألة 62 : إذا علم مقدار رأس المال ومقدار حصة العامل واختلفا في مقدار الربح الحاصل ]

( 1 ) في هذه المسألة فروع :

الفرع الأول : أنه لو كان مقدار رأس المال معلوما ومقدار حصة العامل أيضا معلوما وكان الاختلاف في مقدار الربح

يكون القول قول العامل إذ المالك مدع لأمر ينكره العامل فالبيّنة على المالك .

الفرع الثاني : ان الاختلاف لو كان في أصل الربح وعدمه يكون القول قول العامل

بعين التقريب .

الفرع الثالث : أنه لو علم مقدار المال الموجود وكان الاختلاف في مقدار حصة العامل

يكون القول قول المالك فان مقتضى الأصل عدم ما يدعيه العامل وبعبارة أخرى العامل يدعي شيئا ويلزم عليه إقامة البينة .

الفرع الرابع : أنه لو كان الاختلاف من جهة الاختلاف في مقدار رأس المال

فالقول قول المالك فان مقتضى القاعدة الأولية ان جميع المال مع ربحه للمالك فيكون الشك في مقدار نصيب العامل والأصل عدم الزائد .