الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 127
والحصة من الربح ولو لم يحصل ربح فادعى المالك المضاربة لدفع الأجرة وادعى العامل الابضاع استحق العامل بعد التحالف أجرة المثل لعمله ( 1 ) . [ مسألة 61 : لو ادّعى المالك الابضاع والعامل المضاربة يتحالفان ] ( 1 ) في هذه المسألة فرعان : الفرع الأول : أنه لو ادعى العامل المضاربة وادعى المالك الابضاع يلزم التحالف وقبل تقريب المدعى نقول الفرع مبني على أن الابضاع يقتضي الأجرة وهذا على القاعدة إذ المالك يطلب من العامل عملا يكون له اجرة ولم تقصد المجانية وهذا ظاهر وبعد هذا التوضيح نقول : الظاهر أن المقام مقام التحالف لأنّ العامل يدعي أنه شريك مع المالك في الربح والمالك يدعي الابضاع ولا يكون للعامل الّا اجرة عمله فكل منهما يدعى على الآخر أمرا ينكره الطرف المقابل ولا يمكن ان يقال إن النزاع في الأقل والأكثر وبعبارة واضحة ان النزاع في مقدار من الربح فان كل واحد منهما يدعي أنه له فإذا تحالفا أو نكلا يترتب عليه ما قرر في باب القضاء وعليه لا فرق بين كون الحصة أقل أو أكثر أو مساويا للأجرة نعم المالك يعترف باشتغال ذمته للعامل اجرة عمله والعامل ينكر ما يعترف به وهذا خارج عن محل النزاع فان النزاع الذي ينجر إلى التحالف ان المالك والعامل كل منهما يدعي ملكية مقدار من الربح فيكون المقام مقام الترافع هذا على تقدير ان النزاع في خصوص الربح وأما لو قلنا بان النزاع في نتيجة الامر فيكون النزاع بين الطرفين بين الأقل والأكثر فبالنسبة إلى الأقل هما متفقان والنزاع والاختلاف في الزائد فيدخل المقام في باب المدعي والمنكر ولا بد من العمل على مقتضاه هذا ما اختلج ببالي القاصر في هذه العجالة . الفرع الثاني : أنه لو لم تربح التجارة فادعى المالك المضاربة وادعى العامل الابضاع فعلى قول المالك لا يستحق العامل شيئا وعلى قول العامل يستحق الأجرة