تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
. . . . . . . . . .
شرح
ورابعة لا يقصد شيئا والقسم الأول عبارة عن المضاربة والقسم الثاني داخل في القرض أن قصداه والقسم الثالث داخل في البضاعة وكذلك القسم الرابع وهل يستحق العامل أجرة المثل في القسمين الأخيرين بتقريب أن عمل المسلم محترم الا أن يقصد التبرع أو لا يستحق شيئا ؟ اختار الماتن استحقاقه بالتقريب المذكور . والحق ان يقال انّه لا دليل على الاستحقاق بالتقريب المتقدم فان مقتضى الأصل الأولي عدم استحقاقه شيئا فان الاستحقاق يحتاج إلى الدليل والدليل انما قائم في صورة طلب فعل وعمل محترم من الغير وأما مجرد عمل المسلم فلا دليل على كونه موجبا للضمان وبعبارة واضحة الضمان يتوقف على سبب وأما عدم الضمان فهو على طبق القاعدة الأولية فلاحظ .

الجهة الثانية : انه يشترط في المضاربة الايجاب والقبول

والوجه في الاشتراط المذكور أنها من العقود وكل عقد مركب من الايجاب والقبول . إن قلت : ما المانع من القول بأنها عبارة عن دفع المالك المال للغير بالعنوان المذكور ويكون الدفع بهذا العنوان داخلا في الايقاع فلا يكون عقدا فلا يحتاج إلى القبول . قلت : لا محذور فيه ثبوتا لكن مجرد الامكان الثبوتي لا يفيد بل يتوقف الالتزام به على الدليل الشرعي ولا دليل على تحقق المضاربة بالايجاب وحده بل الدليل قائم على عدمه إذ لو شك في الكفاية وعدمها يكون مقتضى الأصل عدمها كما هو كذلك في جميع الموارد التي يكون الشك في الأمر الوضعي . وإن شئت فقل ان المضاربة التي تكون واقعة في الخارج والسيرة العقلائية جارية عليها تكون من العقود فلا مجال لأن يقال أنها من أقسام الايقاع وقال في المستمسك في تقريب الاستدلال على كونها من العقود بان المضاربة اخراج مقدار