الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 125
( مسألة 59 ) : لو ادّعى المالك أنه أعطاه المال مضاربة وادعى القابض أنه أعطاه قرضا يتحالفان فان حلفا أو نكلا للقابض أكثر الأمرين من أجرة المثل والحصة من الربح الا إذا كانت الأجرة زائدة عن تمام الربح فليس له أخذها لاعترافه بعدم استحقاق أزيد من الربح ( 1 ) . فالقول قول العامل ومما تقدم ظهر ضعف الوجوه التي ذكرت في الاستدلال على الفرع الأول غير الوجه الأخير وذلك الوجه لا يمكن الاستدلال به في المقام إذ المفروض أنه لا يدعي كون المشتري له بل يدعي أنه للمضاربة ولكن يمكن اثبات دعواه بكونه وكيلا ومفوضا في التجارة ومن الظاهر أن قول من يكون مأذونا أو وكيلا من قبل المالك يقبل عند العقلاء وعليه السيرة الجارية وهذه السيرة ممضاة من قبل الشارع الأقدس وإن شئت فقل لا اشكال في تمامية قاعدة من ملك بهذا المقدار . الفرع الثالث : أنه لو ادعى أنه اشتراه لنفسه وأدّى الثمن من مال المضاربة يقبل قوله ويمكن الاستدلال على المدعى بقاعدة اليد إن قلت اعطاء الثمن من مال المضاربة الذي اعترف به العامل ظاهر في كون الاشتراء للمضاربة قلت على فرض تمامية الظهور المدعى لا دليل على اعتباره بل الدليل قائم على عدم اعتباره ولو لاستصحاب عدمه فلاحظ . [ مسألة 59 : لو ادّعى المالك أنه أعطاه المال مضاربة وادعى القابض أنه أعطاه قرضا يتحالفان ] ( 1 ) الذي يختلج بالبال في هذه العجالة ان المقام من صغريات التداعي إذ المالك يدعي على العامل كون الربح مشتركا بينهما والعامل ينكره والعامل يدعى ان المال ملكه قرضا والربح بتمامه له والمالك ينكر دعواه واستصحاب عدم تملّكه لمال المالك لا يثبت به كون المعاملة من جهة المضاربة الّا على القول بالاثبات الذي لا نقول به وعلى ما ذكرنا يلزم ترتب حكم التداعي فإذا فرض التحالف أو النكول لا تصل النوبة إلى ملاحظة أجرة المثل إذ أجرة المثل مقطوعة البطلان باعتراف كليهما وانما