تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
( مسألة 57 ) : إذا ادّعى العامل الرد وأنكره المالك قدّم قول المالك ( 1 ) . ( مسألة 58 ) : لو ادّعى العامل في جنس اشتراه أنه اشتراه لنفسه وادّعى المالك أنه اشتراه للمضاربة قدّم قول العامل وكذا لو ادّعى أنه اشتراه للمضاربة وادّعى المالك انه اشتراه لنفسه لأنه أعرف بنيّته ولأنه أمين فيقبل قوله والظاهر أن الأمر كذلك لو علم أنه ادّى الثمن من مال المضاربة بان ادّعى انه اشتراه في الذمة لنفسه ثم أدّى الثمن من مال المضاربة ولو كان عاصيا في ذلك ( 2 ) .

[ مسألة 57 : إذا ادّعى العامل الرد وأنكره المالك ]

شرح
( 1 ) الأمر كما أفاده فان قول المنكر الرد موافق مع الأصل ومدعي الرد عليه الاثبات بالبينة إن قلت قول العامل معتبر فيكون خلافه متوقفا على البينة قلت لا دليل على هذه الكلية وحيث انّ دعواه الرد على خلاف الأصل يلزم بالبينة .

[ مسألة 58 : لو ادّعى العامل في جنس اشتراه أنه اشتراه لنفسه وادّعى المالك أنه اشتراه للمضاربة ]

( 2 ) في هذه المسألة فروع :

الفرع الأول : أنه لو ادعى في جنس اشتراه أنه اشتراه لنفسه والمالك يدعى أنه اشتراه للمضاربة فهل يقدم قوله ؟

الماتن حكم بان القول قول العامل ويمكن الاستدلال عليه بوجوه : منها أنه اعرف بنيّته ويرد عليه أن مجرد الأعرفية لا يقتضي قبول قوله والّا يلزم قول الأعرف في جميع الموضوعات ولو لم يكن المخبر ثقة وهو كما ترى ، ومنها قاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به وهذه القاعدة مخدوشة وتكلمنا حولها في بعض محاضراتنا فليراجع ما ذكرناه هناك ، ومنها أنه أمين وفيه انّ كونه أمينا لا يقتضي قبول جميع دعاويه بل المقدار المستفاد من النصوص قبول قوله بالنسبة إلى التلف والخسارة وأمثالهما على التفصيل الذي تقدم ، ومنها قاعدة اليد فان اليد امارة الملكية ما دام لا يكون دليل على خلافها والظاهر أن هذا الوجه تام لا خدش فيه .

الفرع الثاني : لو ادعى أنه اشتراه للمضاربة وادعى المالك أنه اشتراه لنفسه