. . . . . . . . . .
شرح
وهي على طوائف :
الطائفة الأولى : ما يدل على عدم الضمان لاحظ ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الصبّاغ والقصّار فقال : ليس يضمنان « 1 » .
الطائفة الثانية : ما يدل على الضمان لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : في الغسال والصباغ ما سرق منهم من شيء فلم يخرج منه على أمر بيّن أنّه قد سرق وكلّ قليل له أو كثير فان فعل فليس عليه شيء وإن لم يقم البينة وزعم أنه قد ذهب الذي ادّعي عليه فقد ضمنه إن لم يكن له بينة على قوله « 2 » .
الطائفة الثالثة : ما يدل على التفصيل وهو عدم الضمان إذا لم يكن متّهما والضمان إذا كان متهما لاحظ ما رواه أبو بصير يعني المرادي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
لا يضمن الصائغ ولا القصّار ولا الحائك الّا أن يكونوا متهمين فيخوف بالبينة ويستحلف لعله يستخرج منه شيئا .
وفي رجل استأجر جمّالا فيكسر الذي يحمل أو يهريقه فقال : على نحو من العامل أن كان مأمونا فليس عليه شيء وإن كان غير مأمون فهو ضامن « 3 » والنسبة بين الطائفة الأولى والثانية التباين ولكن يجمع بين الطرفين بالطائفة الثالثة وبعبارة أخرى الطائفة الثالثة تخصص الطائفة الأولى والثانية والنتيجة التفصيل .
ثم انّ الظاهر انّ المراد من الاتهام كون الطرف متهما عند الناس ولا يكون المراد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الإجارة الحديث 14 .
( 2 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الإجارة الحديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر الحديث 11 .