الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 110
. . . . . . . . . . المالك بعد العقد أما على الأول فلا وجه للضمان لعدم المقتضي وبعبارة واضحة مقتضى العقد بحسب الجعل جواز السفر وصرف المئونة ولا يتوقف الجواز على الاذن من المالك وأما على الثاني فالظاهر لزوم الضمان إذ المفروض أن السفر متوقف على الاذن الخاص من المالك ومن ناحية أخرى أن المالك انما يأذن برجاء حصول الربح ولا يكون راضيا بان يسافر العامل على حسب اختياره وقبل العمل والتجارة يرجع عن القرار . الجهة السابعة : أنه لو حصل الفسخ قبل حصول الربح لا يجوز للعامل التصرف فيه إذ المفروض أنه مال الغير ولا يجوز التصرف في مال الغير بلا اذن منه ولا فرق من هذه الجهة من احتمال تحقق الربح وعدمه بل لا يجوز حتى مع وجود زبون وشخص أحمق يشتري المتاع بأزيد من قيمته فان العامل لا يجوز له التصرف نعم لو كان العروض يسوى قبل الفسخ أزيد من مقدار رأس المال يكون للعامل اجبار المالك على القسمة وأما البيع فلا وهل يكون للمالك اجبار العامل على البيع الحق أنه ليس له لعدم الدليل عليه ومقتضى الأصل الأولي هو العدم فان تسلط أحد على الآخر مخالف مع الأصل ويتوقف على قيام الدليل . إن قلت : مقتضى قاعدة على اليد وجوب رد مال الغير بعينه اليه فيجب قلت أولا هذه الرواية مخدوشة سندا ، وثانيا أنه يمكن لقائل أن يقول أن المستفاد من الجملة الأخذ بالعدوان لا الأخذ مع رضا المالك وثالثا ان رد المال إلى صاحبه ومالكه في فرض بقاء ذلك المال في ملكه وأما مع فرض انتقاله إلى الغير فلا موضوع لهذه القضية وعلى الجملة الاستدلال على المدعى بهذه الرواية في كمال السقوط . الجهة الثامنة : أنه لو تحقق الفسخ بعد حصول الربح قبل تمام العمل أو بعده وبالمال عروض لا حق لأحدهما على الآخر في اجباره بالبيع لعدم الدليل على الحق