تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الخسران الذي ورد على العشرة المأخوذة لبطلان المضاربة بالنسبة إليها فمقدار الخسران الشائع فيها لا ينجبر بهذا الربح فرأس المال الباقي بعد خسران العشرة في المثال المذكور لا يكون تسعين بل أقل منه بمقدار حصة خسارة العشرة المأخوذة وهو واحد وتسع فيكون رأس المال الباقي تسعين الّا واحد أو تسع وهي تسعة وثمانون الا تسع وكذا لا وجه لما ذكره بعضهم في الفرض الثاني انّ مقدار الربح الشائع في العشرة التي أخذها المالك لا يجبر الخسران اللاحق وأنّ حصة العامل منه يبقى له ويجب على المالك ردّه إليه فاللازم في المثال المفروض عدم بقاء ربح للعامل بعد حصول الخسران المذكور بل قد عرفت سابقا أنه لو حصل ربح واقتسماه في الأثناء وأخذ كل حصته منه ثم حصل خسران أنّه يستردّ من العامل مقدار ما أخذ بل ولو كان الخسران بعد الفسخ قبل القسمة بل أو بعدها إذا اقتسما العروض وقلنا بوجوب الانضاض على العامل وأنه من تتمات المضاربة ( 1 ) .

[ مسألة 47 : قد عرفت أن الربح وقاية لرأس المال من غير فرق بين أن يكون سابقا على التلف أو الخسران أو لاحقا ]

شرح
( 1 ) في هذه المسألة جهات من الكلام :

الجهة الأولى : أنه لا فرق بين كون الربح سابقا على التلف أو الخسران أو لاحقا لهما

والوجه فيه أن المضاربة ما دامت باقية يكون مقتضاها وقاية رأس المال ولا تصل النوبة إلى تقسيم الربح الّا بعد انتهاء المضاربة والتحفظ على أصل المال فلا فرق بين السبق واللحوق .

الجهة الثانية : أنه لا فرق بين الربح الحاصل من مجموع رأس المال أو من بعض

وكذلك لا فرق بين الخسارة الواردة على المجموع أو على البعض وصفوة القول أن الميزان ملاحظة رأس المال فما دام لم تتم المضاربة يتدارك الضرر بأيّ نحو من الربح