تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
الحق هو الثاني كما تقدم في المسألة الرابعة وقلنا إن الشرط المذكور باطل لكونه مخالفا مع المقرر الشرعي نعم اشتراط فعل من أحدهما على الآخر ومن كل واحد منهما على الآخر جائز وبالشرط يصير لازما وهل يستحق أجرة المثل مع عدم الربح الظاهر أنه لا وجه له فان بناء العقد على أنه لو ربح يكون بينهما والّا فلا شيء له كما أن الامر كذلك في الجعالة فلو قال من جاء بعبدي الآبق فله كذا لا يستحق المجعول له الجعل ما دام لم يأت بالعبد وإن كان مجدّا في الأمر وتحمل المشقات الكثيرة .

الجهة الرابعة : أنه لو فسخ العامل العقد أثناء العمل قبل حصول الربح هل يستحق أجرة المثل أم لا ؟

الحق هو الثاني لعدم ما يقتضي استحقاقه وبعبارة أخرى هو بنفسه أقدم على عمل اجرة له إن قلت عمل العامل محترم لقاعدة الاحترام قلت لا يكون دليل يدل على احترام عمل الغير على الاطلاق نعم إذا طلب شخص من غيره عملا ولم تقم قرينة على المجانية يكون مقتضى السيرة العقلائية ضمان الطالب اجرة مثل العمل للعامل .

الجهة الخامسة : انه لو فسخ المالك قبل ظهور الربح فهل يكون ضامنا للعامل

الحق أنه لا يضمن لعدم المقتضي للضمان فان العامل أقدم على العمل بمقتضى العقد الذي رضي به فلا ضمان على المالك .

الجهة السادسة : أنه لو كان الفسخ من العامل بعد السفر وصرف مقدار من المال فهل يكون ضامنا للمالك أم لا ؟

اختار الماتن العدم بتقريب أن المالك هو الذي أقدم على عدم الضمان إذ المفروض أن المضاربة عقد جائز ويجوز لكل واحد منهما الفسخ فلا موجب للضمان . والذي يختلج بالبال أن يفصل بان يقال تارة يكون بناء العقد على السفر وصرف النفقة وأخرى لا يكون كذلك وانما يجوز له السفر باذن خاص من