تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
إلى بلده لكنه مع ذلك مشكل وقوله عليه السّلام على اليد ما أخذت » أيضا لا يدل على أزيد من التخلية وإذا احتاج الردّ اليه إلى الأجرة فالأجرة على المالك كما في سائر الأموال نعم لو سافر به بدون اذن المالك إلى بلد آخر وحصل الفسخ فيه يكون حاله حال الغاصب في وجوب الردّ والأجرة وإن كان ذلك منه للجهل بالحكم الشرعي من عدم جواز السفر بدون اذنه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة جهات من البحث :

الجهة الأولى : أن المضاربة من العقود الجائزة

وأنه يجوز لكل من المتعاقدين الفسخ وهل يمكن صيرورة العقد أي عقد المضاربة لازما بالشرط في ضمن نفس العقد أو في ضمن عقد آخر أعم من كونه لازما أو جائزا أم لا ؟ يظهر من الماتن جوازه أقول إن كان مراده باللزوم بالاشتراط اشتراط عدم الفسخ أي يشترط أحدهما على الآخر إن لا يفسخ فهو جائز لكن لا يترتب على الاشتراط المذكور لزوم وضعي بل أثره وجوب الوفاء وحرمة الفسخ تكليفا وإن كان مراده اشتراط اللزوم بحيث ينقلب العقد من الجواز إلى اللزوم فلا يجوز الاشتراط المذكور إذ اللزوم في العقود اللازمة مستفاد من وجوب الوفاء بالعقود المستفاد من قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِوالمفروض أن عقد المضاربة علم من الشرع جوازه وعدم لزومه نعم لنا أن نقول إذا لم يقم دليل على جواز العقد وشك في جوازه ولزومه يكون مقتضى الأصل العملي هو اللزوم بتقريب أن مرجع الشك إلى أن الفسخ هل يكون رافعا أم لا ومقتضى الاستصحاب عدم كونه رافعا مثلا إذا آجر زيد داره من عمرو مدة سنة بأجرة معينة لا اشكال في أن المستأجر يملك منفعة الدار إلى آخر السنة فإذا فسخ الموجر أثناء السنة لا يكون فسخه مؤثرا إذ نشك أن