الباقي فربح يجبر ذلك الخسران بهذا الربح وكذا إذا أتجر بالبعض فخسر ثم اتجر بالبعض الآخر أو بجميع الباقي فربح ولا يلزم في الربح أو الخسران إن يكون مع بقاء المضاربة حال حصولها فالربح مطلقا جائز للخسارة والتلف مطلقا ما دام لم يتم عمل المضاربة ثم أنه يجوز للمالك أن يسترد بعض مال المضاربة في الأثناء ولكن تبطل بالنسبة إليه وتبقى بالنسبة إلى البقية وتكون رأس المال وحينئذ فإذا فرضنا أنه أخذ بعد ما حصل الخسران أو التلف بالنسبة إلى رأس المال مقدارا من البقية ثم أتجر العامل بالبقية أو ببعضها فحصل ربح يكون ذلك الربح جابرا للخسران أو التلف السابق بتمامه مثلا إذا كان رأس المال مائة فتلف منها عشرة أو خسر عشرة وبقي تسعون ثم أخذ المالك من التسعين عشرة وبقيت ثمانون فرأس المال تسعون وإذا أتجر بالثمانين فصار تسعين فهذه العشرة الحاصلة ربحا تجبر تلك العشرة ولا يبقى للعامل شيء وكذا إذا أخذ المالك بعد ما حصل الربح مقدارا من المال سواء كان بعنوان استرداد بعض رأس المال أو هو مع الربح أو من غير قصد إلى أحد الوجهين ثم أتجر العامل بالباقي أو ببعضه فحصل خسران أو تلف يجبر بالربح السابق بتمامه حتى المقدار الشائع منه في الذي أخذه المالك ولا يختص الجبر بما عداه حتى يكون مقدار حصة العامل منه باقيا له مثلا إذا كان رأس المال مائة فربح عشرة ثم أخذ المالك عشرة ثم اتجر العامل بالبقية فخسر عشرة أو تلف منه عشرة يجب جبره بالربح السابق حتى المقدار الشائع منه في العشرة المأخوذة فلا يبقى للعامل من الربح السابق شيء وعلى ما ذكرنا فلا وجه لما ذكره المحقق وتبعه غيره من أن الربح اللاحق لا يجبر مقدار
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — صفحة 112
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص١١٢