عاجزا كما ترى إذ الأول وقع صحيحا والبطلان مستند إلى الثاني وبسببه والمفروض عدم المزج هذا ولكن ذكر بعضهم أن مع العجز المعاملة صحيحة فالربح مشترك ومع ذلك يكون العامل ضامنا مع جهل المالك ولا وجه له لما ذكرنا مع أنّه إذا كانت المعاملة صحيحة لم يكن وجه للضمان ثم إذا تجدد العجز في الأثناء وجب عليه ردّ الزائد والّا ضمن ( 1 ) .
قد تعرض الماتن في المقام لجهات :
الجهة الأولى : في أن عنوان المفاعلة قائم بطرفين
شرح
( 1 ) واطلاق المضاربة في المقام باعتبار أن المالك يدفع المال والعامل يعمل فيكون الأمر قائما بالطرفين .
أقول : يمكن أن يكون الماتن ناظرا إلى أنّ مفاد المفاعلة صدور الفعل والمادة من اثنين كالمفاخرة مثلا فان المفاخرة عبارة عن افتخار كل واحد من نفرين على الآخر وهكذا ولكن الامر ليس كذلك ولا كلّية ولذا نرى في كثير من الموارد انه تستعمل صيغة باب المفاعلة ويكون الفعل صادرا من طرف واحد كالمطالعة والمعالجة والمعاينة إلى غيرها من الموارد التي تظهر عند التأمل والذي يوضح المدعى ان الفعل الصادر من المالك يغاير ما يصدر عن العامل وكيف كان الامر سهل بعد وضوح المقصود .
ثم انّ الماتن أفاد بان المضاربة عبارة عن دفع الانسان مالا إلى غيره إلى آخر كلامه وقال سيدنا الأستاذ في الهامش : بل هو عقد بين المالك والعامل والحال انه صرح في كتاب المنهاج ان المضاربة هي أن يدفع الانسان مالا إلى غيره إلى آخر كلامه .
وصفوة القول أنه تارة يكون دفع المال إلى الغير للتجارة بعنوان كون الربح بينهما وأخرى بعنوان كون الربح كله للعامل وثالثة أن يكون تمام الربح للمالك