. . . . . . . . . .
شرح
أمّا الموضع الأول فالّذي يختلج بالبال أن يقال : تارة يكون الاخبار مع عدم العلم اثباتا لأمر حادث وأخرى يكون نفيا ، أمّا على الأول فالظاهر انّه لا يجوز في أيّ مورد فرض إذ مقتضى الاستصحاب عدم حدوث ذلك الحادث الفلاني فبالاستصحاب يحرز عدمه في الواقع ويترتب عليه حرمة الاخبار عن حدوثه فيكون حراما بلا فرق بين الموارد .
وأمّا على الثاني فتارة يكون إسنادا إلى اللّه وأخرى يكون الاسناد إلى غيره تعالى ، أمّا إن كانت النسبة اليه تعالى فيكون حراما لقوله تعالى :آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ« 1 » .
ولقوله تعالى أيضا :أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ« 2 » وأمّا ان كانت النسبة إلى غيره تعالى فلا مقتضي للحرمة إذ كون الخبر كاذبا غير معلوم فلا وجه للحرمة مع الشك بل يمكن احراز عدمه بالاستصحاب أي يحرز عدم كونه كذبا .
بل يمكن القول بالجواز حتى بالنسبة إلى اللّه تعالى إذ كما قلنا بالاستصحاب يحرز عدم كونه كذبا فيحكم بالجواز بلا اشكال هذا تمام الكلام في الموضع الأول .
وأمّا الموضع الثاني : أي ابطال الاخبار الصوم فأفاد سيّد المستمسك ( قدّس سرّه ) « حيث كونه كذبا غير معلوم لا يكون مفسدا
هامش
( 1 ) يونس : 59 .
( 2 ) البقرة : 80 .