تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
( مسألة 23 ) إذا أخبر كاذبا ثمّ رجع عنه بلا فصل لم يرتفع عنه الأثر فيكون صومه باطلا ، بل وكذا إذا تاب بعد ذلك فانّه لا تنفعه توبته في رفع البطلان ( 1 ) .
شرح
على مدّعيها .

[ مسألة 23 إذا أخبر كاذبا ثمّ رجع عنه بلا فصل لم يرتفع عنه الأثر فيكون صومه باطلا ]

( 1 ) فان الشيء لا ينقلب عمّا هو عليه والمفروض انّ المفطّر قد تحقق في الخارج وبطل الصوم فلا يعقل الارتفاع ، نعم لو دل دليل على الكفاية نلتزم بها ولكن حيث ليس فليس ، وأما التوبة فانّما تؤثّر في محو الذنب من استحقاقه العقوبة ولا دليل على تأثيرها في العصيان كالعدم . ان قلت : قد روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله التائب من الذنب كمن لا ذنب له » « 1 » واطلاقه يقتضي ذلك . قلت : يرد عليه أولا انّ السند ضعيف فإن الراوي دارم وهو يروي عن الرضا عليه السّلام عن آبائه ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله والرجل لم يوثق بل في رجال سيدنا الأستاذ هكذا وقال : « ابن الغضائري دارم بن قبيصة بن نهشل أبو الحسن السائح يروي عن الرضا عليه السّلام لا يؤنس بحديثه ولا يوثق » فالحديث ساقط عن الاعتبار السندي . وثانيا : انّه كيف يمكن الالتزام بالتقريب المذكور والحال انّه يلزم انّه لو ترك زيد صلاته وصيامه وحجّه في تمام عمره وفي آخر العمر تاب لا يكون عليه شيء ولا يجب عليه القضاء حال حياته ولا يجب قضاء ما تركه بعد وفاته ، ولو أتلف أموال الناس لا يكون ضامنا لها
هامش
( 1 ) البحار : ج 6 ص 21 ، الحديث 13 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 97 | السيد تقي الطباطبائي القمي