فالأحوط لناقل الأخبار في شهر رمضان مع عدم العلم بصدق الخبر أن يسنده إلى الكتاب أو إلى قول الراوي على سبيل الحكاية ( 1 ) .
( مسألة 25 ) الكذب على الفقهاء والمجتهدين والرواة وان كان حراما لا يوجب بطلان الصوم الّا إذا رجع إلى الكذب على اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وآله ( 2 ) .
( مسألة 26 ) إذا اضطرّ إلى الكذب على اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وآله في مقام التقية من ظالم لا يبطل صومه به كما انّه لا يبطل مع
شرح
فانقدح بما ذكرنا انّه لا تصل النوبة إلى تقريب العلم الإجمالي كما انّه لا تصل النوبة إلى البراءة بل الحق ما ذكرنا .
ويلزم الإشارة إلى نكتة وهي انّه لو كانت الشبهة حكميّة لا مجال لأصالة عدم كون الخبر كاذبا إذ يلزم الفحص في الشبهة الحكمية وأمّا إذا لم يكن كذلك فلا نرى مانعا من جريان اصالة عدم كونه كذبا .
وان شئت قلت : يشك في أنه هل يكون الخبر مخالفا مع الواقع أم لا ؟ والأصل عدم كونه مخالفا مع الواقع فيجوز الاخبار به ولا يعارضه أصل عدم كونه موافقا فيكون حراما لأنّ الكذب عبارة عن الخبر المخالف مع الواقع مضافا إلى أنّه لو اغمض عمّا ذكرنا يقع التعارض بين الأصلين فتصل النوبة إلى البراءة .
( 1 ) بل الأظهر ذلك في بعض الفروض ولا يجب الاحتياط في بعضها الآخر فلاحظ .