السهو أو الجهل المركّب ( 1 ) .
[ مسألة 26 إذا اضطرّ إلى الكذب على اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وآله في مقام التقية من ظالم لا يبطل صومه به ]
شرح
( 1 ) المسألة محلّ الخلاف فذهب جماعة إلى عدم فساد الصوم بالافطار تقية ومنهم المحقّق الأردبيلي في شرح الارشاد وذهب جماعة إلى خلاف القول الأول والتزموا بالفساد منهم الشيخ وصاحب الحدائق ومال اليه الشهيد الثاني في المسالك .
والحق هو القول الثاني ، إذ المفروض انّه افطار اختياري فيفسد الصوم بمقتضى النصوص ولا تنافي بين ارتفاع الحرمة بالاضطرار والتقية كما انّ الأمر كذلك في الافطار الاكراهي .
وتؤيّد المدّعى جملة من النصوص منها ما رواه داود بن الحصين ، عن رجل من أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : وهو بالحيرة في زمان أبي العباس ، اني دخلت اليه وقد شكّ الناس في الصوم وهو واللّه من شهر رمضان فسلّمت عليه فقال : يا أبا عبد اللّه أصمت اليوم ؟
فقلت : لا . والمائدة بين يديه قال : فادن فكل ، قال : فدنوت فأكلت قال : وقلت : الصوم معك والفطر معك فقال الرجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : تفطر يوما من شهر رمضان ؟ فقال : إي واللّه أفطر يوما من شهر رمضان احبّ إليّ من أن يضرب عنقي « 1 » .
ومنها ما رواه رفاعة عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : دخلت على أبي العباس بالحيرة فقال : يا أبا عبد اللّه ما تقول في الصيام ، اليوم ؟ فقلت : ذاك إلى الامام إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا ، فقال : يا غلام عليّ بالمائدة فأكلت معه وأنا أعلم واللّه انّه يوم من شهر
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 57 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 4 .