الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 98
( مسألة 24 ) لا فرق في البطلان بين أن يكون الخبر المكذوب مكتوبا في كتاب من كتب الأخبار أو لا ، فمع العلم بكذبه لا يجوز الاخبار به وإن أسنده إلى ذلك الكتاب الّا أن يكون ذكره له على وجه الحكاية دون الأخبار ( 1 ) بل لا يجوز الاخبار به على سبيل الجزم مع الظنّ بكذبه ، بل وكذا مع احتمال كذبه الّا على سبيل النقل والحكاية ( 2 ) . بعد التوبة وهذا يضحك الثّكلى ويستلزم تأسيس فقه جديد ولا يرضى به أدنى السوقي فكيف بالأكابر والأعاظم أعاذنا اللّه من الزلل والعثرة . [ مسألة 24 لا فرق في البطلان بين أن يكون الخبر المكذوب مكتوبا في كتاب من كتب الأخبار أو لا ] ( 1 ) كلّ ذلك للإطلاق فانّ الميزان إسناد الكذب إلى اللّه أو إلى الرسول والأئمة عليهم السّلام بلا فرق في خصوصياته ، نعم إذا نقل الكذب عن الكتاب لا يكون وجه للبطلان وقد اشتهر في الألسن أنّ نقل الكفر ليس كفرا . ( 2 ) قبل الخوض في البحث ينبغي بيان مفهوم الكذب بحسب ما يستفاد من اللغة فنقول : الكذب عبارة عن الخبر المخالف للواقع بلا فرق بين كون المخبر عامدا أو خاطئا وما ورد في قوله تعالى : وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ مع حقية الرسالة من باب مخالفة شهادتهم مع الواقع فانّ المنافق لا يشهد بالرسالة . إذا عرفت ما قلنا فاعلم انّه لا فرق بين الظن والشك إذ الظن إذا لم يكن حجة يكون في حكم الشك وعليه نقول : يقع الكلام تارة من حيث الحرمة والجواز مع قطع النظر عن الصوم وأخرى يقع الكلام من حيث افساد الاخبار مع عدم العلم للصوم فيقع الكلام في موضعين .