. . . . . . . . . .
شرح
للصوم بمقتضى أصل البراءة بل لا يحتاج إلى الأصل لأنّ الابطال متوقّف على العمد ولا عمد في المقام فيقطع بعدم الابطال » .
وأورد عليه سيدنا الأستاذ بأنّ المكلف يعلم اجمالا بحرمة أحد الطرفين ، مثلا إذا أراد أن يخبر عن حرمة شيء أو عن حليته يعلم بحرمة أحد الخبرين وبمقتضى العلم الإجمالي يتنجّز عليه كلا طرفيه فيكون الاخبار مصداقا للتعمّد فيوجب بطلان الصوم إذ على تقدير كونه كذبا فقد أوجد المفطر وعلى تقدير صدقه تكون نيّة الصوم مختلّة إذ على الفرض المكلف لا يكون قاصدا بعدم الاتيان بالمفطر ولا يبالي كما هو ظاهر .
أقول : الظاهر انّه لا تصل النوبة إلى التقريب المذكور إذ لو دار الأمر بين حكمين يكون مقتضى الاستصحاب عدم تحقق المشكوك فيه فبالأصل المحرز يكشف كون الخبر خلاف الواقع وأمّا لو دار الأمر بين الاثبات والنفي ففي فرض الاثبات فبما أنّ الواقع منجّز ومخالف للأصل المحرز يكون صومه باطلا على كل تقدير إمّا بلحاظ الافطار وإما بلحاظ اختلال النيّة .
وأمّا في فرض النفي فحيث انّ إخباره غير جائز ومع ذلك يقدم يكون مرجع اقدامه إلى عدم قصد الصوم فيبطل من هذه الجهة فلا حظ .
اللّهمّ الّا أن يقال : انّه لو فرض احراز عدم الكذبيّة كما هو كذلك فلا يكون حراما بل يكون جائزا فلا يكون مصداقا لتعمّد الكذب .