. . . . . . . . . .
شرح
إذ المفروض ان الشارع الأقدس لم يرخّصه في المقدّمات وحكم بكون الانزال مفسدا فلو لم يكن المكلف واثقا بنفسه ومع ذلك أقدم بالمقدمات تختلّ نيّته ويفسد صومه .
ولقائل أن يقول : ان النسبة بين الحديث المفصّل بين الوثوق وعدمه والحديث المفصّل بين الشهوة وعدمها عموم من وجه فان ما به الافتراق من الأول ما لا شهوة له وما به الافتراق من الثاني ما لا وثوق له وفيما يكون عن شهوة مع الوثوق يقع التعارض بين الجانبين والمرجّح مع الحديث الثاني للأحدثية .
لكن لا تصل النوبة إلى المرجّح السندي مع وجود المرجّح الدلالي والمرجّح الدلالي مع الحديث الأول وذلك لأنّه لو قدّم حديث ابن جعفر لا يبقى مورد للحديث الأول إذ إمّا يباشر مع الشهوة وإمّا يباشر بلا شهوة أمّا مع الشهوة فقد فرض تقديم المعارض وأمّا بلا شهوة فلا نحتاج اليه إذ لا يستفاد ذلك من حديث ابن جعفر أيضا فعنوان الوثوق يصير لغوا .
وأمّا إن عكس الأمر وقلنا بتقديم الحديث الأول لا يصير الثاني لغوا إذ مع الشهوة وعدم الوثوق يكون مؤثّرا فالنتيجة انّه لو كان مع الوثوق يجوز ولو مع الشهوة وأمّا مع عدم الوثوق ان كان مع الشهوة لا يجوز وان كان بلا شهوة يجوز .
ولتوضيح المدعى نكرّر التقريب ، ونقول : إذا فرضنا كون المباشرة مع الوثوق فإن كان مع شهوة لا يجوز بمقتضى حديث ابن