الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 90
( مسألة 15 ) يجوز للمحتلم في النهار الاستبراء بالبول أو الخرطات وان علم بخروج بقايا المني في المجرى ولا يجب عليه التحفظ بعد الانزال من خروج المني ان استيقظ قبله خصوصا مع الاضرار والحرج ( 1 ) . وببيان ظاهر : انّ اطلاق دليل المخصّص محكم الّا أن يقال : انّ النسبة بين دليل المنع وحديث القدّاح عموم من وجه فإنهما يفترقان في الجنابة العمدية غير المسبب عن الاحتلام والاحتلام غير العمدي ويجتمعان في الاحتلام الّذي هو محل البحث وبعد التساقط تصل النوبة إلى البراءة واللّه العالم بحقائق الأمور هذا كلّه مع عدم الحرج وأمّا معه فلا اشكال في جواز النوم إذ الحرج يرفع الحرمة لحكومة دليل رفعه على جميع أدلة الأحكام . [ مسألة 15 يجوز للمحتلم في النهار الاستبراء بالبول أو الخرطات ] ( 1 ) قيل : انّه مقطوع به والقاعدة تقتضي الجواز إذ المفروض انّه جنب وتحصيل الحاصل محال وأما دليل حرمة الانزال فلا اشكال في انصرافه عنه مضافا إلى السيرة القطعية والارتكاز المتشرعي بحيث يعدّ ابداء الشبهة فيه من الغرائب وبعيدا عن الصواب فلا اشكال في جواز البول والاستبراء بالخرطات كما انّه لو احتلم واستيقظ لا يجب التحفظ لعين ما تقدم من السيرة والارتكاز وبعده عن الأذهان . هذا مع عدم الحرج والضرر وأمّا مع الحرج فتارة يبحث في لزوم التجنّب بعد الانزال وأخرى قبله ، أمّا في الصورة الأولى فكما تقدّم فانّه مع الحرج الأمر أوضح وأما في الصورة الثانية فايضا لا يجب الاجتناب وأما الصوم فالظاهر بطلانه إذ الدليل دلّ على أنّه يبطل بالجنابة