تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
بوجوب الكفارة في الجماع مطلقا : وقد روي أن الوطء في الدبر لا يوجب نقض الصوم الّا إذا انزل معه وانّ المفعول به لا ينقض صومه بحال والأحوط الاوّل وربما أشعر كلامه هذا بنوع تردّد في الحكم » « 1 » انتهى موضع الحاجة من كلامه . والكلام يقع تارة في المقتضي وأخرى في المانع فيقع الكلام في موضعين : أمّا الموضع الأوّل فاطلاق مفهوم الجماع والمباشرة وأمثالهما . ويرد عليه انّ الانصراف مانع عن الاطلاق فانّه لا اشكال في الانصراف المذكور ويمكن الاستدلال على المدّعى بمرسلة حفص بن سوقة عمّن أخبره قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يأتي أهله من خلفها ؟ قال : هو أحد المأتيّين فيه الغسل « 2 » . والمرسل لا اعتبار به مضافا إلى النقاش في دلالته فانّ الظاهر منه انّه هل يجوز الوقاع من الخلف فأجاب عليه السّلام بالجواز وكأنّه عليه السّلام يقول للعمل المعهود المتعارف طريقان طريق من الأمام وطريق من الخلف وهذا العرف ببابك . فتحصّل : انّ المقتضي قاصر ولو مع قطع النظر عن المانع هذا هو الموضع الأول ، وأمّا الموضع الثاني فيستفاد من بعض النصوص انّه لا يترتّب الحكم المترتب على الجماع بالايلاج في الدبر ، لاحظ ما رفعه
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 13 ص 108 . ( 2 ) الوسائل : الباب 12 ، من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .