تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
. . . . . . . . . .
شرح
لعدم تحقّق الافطار والمفروض أنّه غير معلوم ولو دخل الجوف بعد ذلك نسيانا أو بغير اختيار لا يكون مفسدا لصومه إذ المفروض انّ الدليل دلّ عليه كما يتعرّض له الماتن إن شاء اللّه تعالى . وأفاد سيّدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) في المقام : انّه مع الشكّ يجري الاستصحاب . والظاهر أنه لا مجال للاستصحاب ولا مقتضي له أوّلا ولا يترتب عليه الأثر ثانيا إذ المكلف إمّا يقطع بعدم الدخول وإمّا يحتمل الدخول السهوي أو غير الاختياري وأمّا الاختياري فلا مجال له إذ المفروض انه عازم على الصوم فلا يحتمل العمد والّا يكون جمعا بين الضدّين . وعليه نقول : أمّا مع القطع بعدم الدخول فلا تصل النوبة إلى الاستصحاب وأمّا مع احتمال الدخول السهوي أو غير الاختياري فلا يضرّ الاحتمال إذ المفروض انّه معفوّ عنه في الشريعة فلا يحتاج إلى الاستصحاب . ومع الاغماض عمّا ذكرنا لا يفيد الاستصحاب المذكور المقصود إذ لا يترتّب على الأصل المذكور عنوان عدم التعمّد الّا على القول بالمثبت الذي لا نقول به . ومن الغريب صدور مثله عن مثله لكن الجواد قد يكبو والصارم قد ينبو الّا أن يقال : انّ الاستصحاب بمنزلة القطع لأنّ المكلف بالأصل المذكور تكون الحجة قائمة عنده على عدم تحقق الدخول إلى الجوف فلا يجب عليه التخليل إذ مع الأصل المشار اليه يحرز عدم تحقق
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 71 | السيد تقي الطباطبائي القمي