. . . . . . . . . .
شرح
ولو بدوا فلا حظ .
وفي المقام جملة من النصوص ربما يستفاد منها خلاف ما قلناه منها الحديث الذي أشير اليه أي حديث ابن مسلم « 1 » فانّ المذكور في الحديث عنوان الطعام والشراب ولا اشكال في ظهور العنوانين فيما يكون معدّا ومتعارفا للأكل والشرب فلا بدّ من تخصيص الآية الشريفة إذ قد ثبت في محلّه من الأصول جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد ولكن لا يمكن الالتزام بما ذكر فان الارتكاز المتشرعي يضادّه ويستنكر جواز أكل الصائم التراب مثلا .
وان شئت فقل : تسلّم الأمر بحدّ لا مجال للإشكال بالظاهر المشار اليه بل لا بدّ من رفع اليد عن مثله والالتزام بالاطلاق .
ومنها ما رواه محمّد بن مسلم أيضا ، عن أبي جعفر عليه السّلام في الصائم يكتحل قال : لا بأس به ليس بطعام ولا شراب « 2 » .
بتقريب انّ المستفاد من الحديث انّ الموضوع الطعام والشراب ويرد عليه الاشكال المتقدّم منّا آنفا .
ومنها ما رواه مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عن آبائه انّ عليا عليه السّلام سئل عن الذباب يدخل حلق الصائم قال : ليس عليه قضاء لأنه ليس بطعام « 3 » .
هامش
( 1 ) قد تقدم في ص 67 .
( 2 ) الوسائل : الباب 25 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل : الباب 39 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 .