تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
والحديث مخدوش بمسعدة فانّ مجرّد وقوع الراوي في اسناد كامل الزيارات أو تفسير القمّي لا أثر له . مضافا إلى أنّه لا يمكن رفع اليد عن الواضحات فانّه لا اشكال ولا كلام في أنّ اكل الذباب يفسد الصوم . الأمر الثاني : انّه لا فرق في ترتّب الحكم بين القليل والكثير وذلك لا طلاق الدليل كتابا وسنة واجماعا وارتكازا وسيرة مضافا إلى أنّه لو قلنا بجواز أكل القليل وعدم البأس به يمكن أن يأكل المكلّف في شهر رمضان مقدارا معتدّا به من الطعام بالتدريج وهل يمكن الالتزام به ؟ كلّا ثمّ كلّا . نعم لو استهلك القليل في ماء الفم بحيث لا يصدق عليه العنوان كالمثالين اللّذين مثّل بهما في المتن لا يوجب البطلان إذ فرض انعدامه . ان قلت : الاستهلاك لا يتحقق الّا مع امتزاج جنس مع شيء يخالفه كما لو استهلك خرء الفارة في الحنطة المسحوقة وأمّا مع اتّحاد الجنس كما في امتزاج الماء مع الماء فلا يتصوّر الاستهلاك . قلت : هذه الدعوى والتفريق غير مسموعة ولا فرق بين الموردين والميزان الكلّي : انّه لو امتزج أحد شيئين معنونين بعنوانين مع الآخر يتصوّر الاستهلاك أعمّ من أن يكون كلا الأمرين من جنس واحد أو من جنسين ومن الظاهر انّ الماء العارض للخيط أو السواك معنون بعنوان غير العنوان العارض على ماء الفم فلا حظ . والنتيجة انّ الصائم يفسد صومه بأكل شيء قليل أو شرب
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 69 | السيد تقي الطباطبائي القمي