تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
( مسألة 17 ) صوم يوم الشكّ يتصور على وجوه : الأول : أن يصوم على أنّه من شعبان وهذا لا اشكال فيه ، سواء نواه ندبا أو بنيّة ما عليه من القضاء أو الندر أو نحو ذلك ولو انكشف بعد ذلك أنّه كان من رمضان أجزأ عنه وحسب كذلك . الثاني : أن يصومه بنيّة انّه من رمضان والأقوى بطلانه وان صادف الواقع . الثالث : أن يصومه على انّه ان كان من شعبان كان ندبا أو قضاء مثلا وان كان من رمضان كان واجبا والأقوى بطلانه أيضا . الرابع : أن يصومه بنية القربة المطلقة بقصد ما في الذمّة وكان في ذهنه انّه إمّا من رمضان أو غيره بأن يكون الترديد في المنويّ لا في نيته فالأقوى صحّته وان كان الأحوط خلافه ( 1 ) .
شرح
والواقع عدم الجواز المشهور بين القوم ويعقل في حدّ نفسه أم لا ؟ الظاهر عدم كونه معقولا إذ نسأل في حال كون المكلف جاهلا بكون الغد من شهر رمضان وفي الواقع شهر رمضان هل يتعلق الأمر بالصوم بالعنوان المذكور وهل يخاطب المكلف بهذا الخطاب أم لا ؟ لا سبيل إلى الثاني إذ المفروض انّه شهر رمضان وصومه واجب على كلّ مكلف واجد للشرائط وعلى الأول لا بدّ أن يكون توجيه الخطاب إلى المكلّف وبعثه إلى جانب الفعل بداعي داعويّته ومع ذلك يكون الصوم بعنوان صوم شهر رمضان ممنوعا وحراما فانّ الجمع بين الأمرين يرجع إلى التناقض فلا حظ .

[ مسألة 17 صوم يوم الشكّ يتصور على وجوه ]

( 1 ) ذكر في هذه المسألة أربع صور وقد تقدّم حكم الصورة