تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
العلّامة لم يصل اليه سبب التوثيق حسّا وكذا غيره . مضافا إلى أنّ دلالة ما أفاده على انحصار طريق الرواية للعلّامة وأضرابه فيما ذكروا في إجازاتهم مورد الكلام والمناقشة فانّ اثبات شيء لا ينفي ما عداه وأيّ تناف بين ما أفاده العلّامة وبين وجود طريق آخر إلى الحديث الفلاني . وبعبارة أخرى : يمكن أن يكون طريق العلّامة إلى الأصول وأرباب الجوامع الشيخ الطوسي مثلا ولكن ما المانع من أنّ العلامة سمع جملة من الأحاديث من غير هذه الوسائط . أضف إلى ذلك أنّ سيّدنا الأستاذ قال في جملة من كلامه : « ولا طريق للمتأخرين إلى توثيقات رواتها وتضعيفهم غالبا الّا الاستنباط واعمال الرأي والنظر » . فترى انّ الأستاذ ينكر الحسّ في الغالب وأمّا في النادر فلا فإذا أمكن في النادر يمكن في الغالب أيضا فانّ حكم الأمثال واحد . وصفوة القول : انّه إذا كانت الشهادة ظاهرة في الحسّ كما هو قائل به ومن ناحية أخرى احتمل الحسّ في هذه الاخبارات ، لم يكن مانع عن الأخذ بها . وممّا يؤيد المدعى لو لم يكن دليلا : انّ العلامة والشهيد وأضرابهما عارفون بالصناعة ويدرون انّ اجتهادهم لا يكون معتبرا لغيرهم من المجتهدين ومع ذلك يوثّقون ويضعّفون ولم يستدلّوا على مدّعاهم فنفهم انّ أخبارهم شهادة حسّية والّا فايّ اعتبار وايّة قيمة لمقالتهم . وببيان واضح : نسأل انّ العلامة مثلا حين يوثّق أحدا هل يكون