تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
قول السائل صام ، نقول : لا فرق في الحكم المذكور في أقسام الصوم كما تقدّم وأمّا من حيث السند فربما يستشكل من جهة حسين بن حسن بن أبان حيث انّه لم يوثّق . وقال الحرّ في رجاله ما مضمونه : انّ العلّامة وثّق الرجل وهل يكون توثيق العلامة وأضرابه من المتأخرين مؤثر أم لا ؟ وحيث إن هذه الجهة لها أهمية كثيرة وتترتب عليها فوائد متعدّدة نتعرض لها فنقول : قال سيّدنا الأستاذ - في الأمر الثالث من الأمور التي تثبت به وثاقة شخص - : « ومما تثبت به الوثاقة أو الحسن أن ينصّ على ذلك أحد الاعلام المتأخرين » « 1 » إلى آخر كلامه زيد في علوّ مقامه . أقول : يختلج ببالي القاصر أنّ ما أفاده لا يكون قابلا لإثبات مراده فانّ تمام ما أفيد في كلامه انّ السلسلة انقطعت وانتهت إلى الشيخ وهو ( قدّس سرّه ) واسطة بين من تقدّم عليه ومن تأخر عنه فالنتيجة انّ المتأخرين لا يكون لهم طريق حسّي فلا محالة يكون توثيقهم مبنيا على الحدس والاجتهاد ومن ناحية أخرى لا يكون اجتهاد أحد حجة لغيره الّا لمقلّديه فيما يكون التقليد جائزا هذا غاية ما يستفاد من كلامه في المقام . ويمكن الايراد عليه بأنّه ما المراد من انقطاع السلسلة ؟ فانّ المستفاد ممّا أفاده انقطاع سلسلة الرواة أي لا طريق للمتأخرين إلى روايات الرواة الّا بالواسطة كالشيخ الطوسي وأضرابه ونفرض انّ الأمر كذلك لكن الكلام ليس في الرواية بل الكلام في التوثيق فايّ دليل دلّ على أنّ
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث : ج 1 ص 43 .